Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

Publié par Charilogone Média

Les présidents Emmanuel Macron & Michel Aoun

Magazine Charilogone

نبيه البرجي
يوم تقرع الأجراس لصاحبة الجلالة الفضيحة : كنا نكذب عليكم أيها الناخبون الحمقى ...! لنتذكر قول عالم السياسة الفرنسي موريس دو فرجيه , عشية آخر انتخابات برلمانية ابان الجمهورية الرابعة , "تلك الصناديق الصدئة لم تعد تنتج سوى الرؤوس الصدئة" .
وكان تعقيب لفيلسوف "الوضع الانساني" أندريه مالرو والذي هز شارل ديغول "لقد دقت ساعة فرنسا , ساعة الوعي بأن فرنسا تحتاج الى رجال يأتونها بالخلاص , لا الى الغربان التي تنتظر جثثنا ..." .
هكذا ولدت الجمهورية الخامسة لتعيد الى فرنسا ألقها بعدما عانت لعقود من الاجترار السياسي , والخواء السياسي , بسبب ذلك الركام من الأزمات الذي وضعها على حافة الانفجار الدموي .
متى تدق ساعة لبنان لتولد الجمهورية الثالثة , برؤية , وبديناميكية , خلاقة , تضع جانباً الرؤوس الصدئة التي حالت دون تطبيق المادة 95 من الدستور حول آلية الغاء الطائفية السياسية ؟ ما حدث أن رجال الطائف هم رجال الطوائف . الدستور بعيني الغراب لا بعيني زرقاء اليمامة .
ذلك اليوم 16 أيار 2022 , وقد وعدونا بأننا سنستفيق على لبنان الآخر , بطراز آخر من الرجال . كيف , وبعض الأحزاب ما زالت تصر على أن تحل تلك الكائنات المستوردة من العصر الحجري ضيوف شرف على ساحة النجمة ؟
أي تغيير اذا لم تتقدم أي حركة تغييرية برؤيتها للتغيير , وان تقدمت فهو الضياع بين جمهورية أفلاطون وجمهورية بيكيت (أي جمهورية اللامعقول) ؟ فقاعات وتنطفئ في الصناديق . هناك حيث يوارى الثرى آخر أثر للديمقراطية في جمهورية علي بابا .
هكذا قيل لنا . تفتحون عيونكم يوم 16 أيار والبلاد على خطوات من سلسلة المعجزات التي لا يجترحها سوى ملوك الطوائف (اياهم ملوك الخنادق) .
لن يكون من وجود لـ"حزب الله" وصواريخه بأوراق الاقتراع لا بالبنادق ولا بالأساطيل . الدولار يعود القهقرى الى سعره القديم . لا أزمة محروقات , ولا أزمة كهرباء , ولا أزمة قضاء , ولا أزمة دستورية . رئيس جمهورية صنع في لبنان مثل علب الكونسروة لا من صنع خارجي كما تصنع ماكنات غسل الأطباق .
أيها الكذبة (ولايعدو صراعكم صراع الديكة) بماذا وعدتم الناس . لنكن أكثر وضوحاً ونشير الى الترادف بين دولة الطوائف ودولة المنظمات (غير الحكومية) . العشرات من هذه المنظمات تختفي وراء جمعيات تم اختراعها على عجل , وتعمل بطريقة المافيات .
المال اذي كان يتدفق عشية الاستحقاق الدستوري متوقف , وربما حائر الآن . المنطقة على مفترق . لا أحد يستطيع التكهن بما ينتظرنا , باستثناء أولئك الذين نصبّوا أنفسهم أوصياء على الغيب , وربما على ما وراء الغيب .
لبنان لم يكن يوماً الا جمهورية القناصل (أي جمهورية القرن التاسع عشر) . هؤلاء مبعوثو الالهة الينا . كنا بالقناصل الأوروبيين , وبتنا أمام أنواع أخرى . بعضهم يخاطبنا بلغة الشنفرى , أو بلغة تأبط شراً , ناهيك عن لغة الحجاج بن يوسف الثقفي .
انهم يكذبون علينا . كيف لحجارة الشطرنج أن تمضي بنا الى التغيير , وهي التي تدار بالخيوط . الجمهورية الثالثة , مثل الجمهورية الثانية التي بقيت عرجاء , تنتظر مؤتمراً لقوى خارجية , أو بادارة هذه القوى , وفي ظل ما يحكى عن تحولات دراماتيكية في طريقها الى المنطقة .
ولكن ألا يتناهى الينا دبيب أقدام قريبة وبعيدة من تعمل لعقد تسويات تستظل الانهماك الأميركي والروسي في حرب أوكرانيا , ناهيك عن التخوف من التداعيات الجيوسياسية للعودة الى اتفاق فيينا ؟
16 أيار 2022 . لا شيء يتغير سوى أوراق الروزنامة أو سوى أسعار السوبر ماركت . اجترار الى أن يتنبه الآخرون الى هياكلنا العظمية المكدسة أمام أبواب صندوق النقد الدولي , أو أمام أبواب جهنم . لا ندري ما اذا كانوا سيأتون بالحطب ـ وهذا زمن حمالة الحطب ـ أم يأتوننا بالمن والسلوى
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :